إيران: الاجتماعات مع السعودية حول الحج متواصلة والمواضيع متشعبة

الثلاثاء 28 فبراير 2017 10:02 ص

أعلنت منظمة الحج والزيارة الإيرانية، الثلاثاء، أن المفاوضات مع الجانب السعودي بشأن مشاركة الحجاج الإيرانيين في موسم الحج القادم، متواصلة، وأرجعت عقد العديد من الاجتماعات بين الجانبين إلى «تشعب المواضيع».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن بيان للمنظمة جاء فيه أنه «تم خلال الأيام الماضية عقد العديد من الاجتماعات على مستوى الخبراء من قبل الطرفين المتفاوضين؛ لبحث ومناقشة الأبعاد المختلفة لقضية حج العام القادم، إلا أنه وبسبب تشعب المواضيع المتعلقة بهذا الأمر وضرورة متابعتها، فإن المفاوضات لا تزال مستمرة».

وأضاف البيان أن «الوفد الإيراني يسعى للوصول إلى إقامة موسم حج آمن وكريم وضامن لحقوق الحجاج الإيرانيين».

كان الوفد التفاوضي الإيراني غادر إيران، الأربعاء الماضي، إلى مدينة جدة السعودية بناءً على دعوة وجهتها له الرياض للتفاوض بشأن مشاركة الحجاج الإيرانيين في موسم الحج القادم.

وكشف وزير الحج والعمرة السعودي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه تمت دعوة إيران لترتيب أوضاع قدوم حجاجها، مؤكدا ترحيب المملكة «بقدوم الحجاج والمعتمرين والزوار كافة دون النظر إلى جنسياتهم أو انتماءاتهم المذهبية».

وجاءت تصريحات وزير الحج السعودي بمناسبة انطلاق اللقاءات المجدولة مع رؤساء وفود مكاتب شؤون الحج لأكثر من 80 دولة في وزارة الحج والعمرة بهدف تنظيم إجراءات قدوم الحجاج من دول العالم الإسلامي ودول الأقليات كافة.

وكان يفترض أن يؤدي 64 ألف إيراني مناسك الحج الموسم الماضي، لكن في نهاية مايو/أيار الماضي، أعلنت مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية (رسمية)، أن «الحجاج الإيرانيين سيحرمون من أداء هذه الفریضة الدینیة؛ بسبب مواصلة الحكومة السعودیة وضع العراقيل بما یحملها المسؤولیة في هذا الجانب»، حسب بيان أصدرته آنذاك.

بدورها، حملت الرياض، طهران، مسؤولية منع مواطنيها (الإيرانيين) من أداء الحج هذا العام، وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية، إن وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية، غادر البلاد، دون التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين لهذا العام، مؤكدة «رفض المملكة القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين».

واعتادت المملكة أن تصدر سنوياً، تحذيراً لحجاج إيران من إقامة مراسم «البراءة من المشركين»، وتقول الرياض إن تلك المراسم من شروط طهران هذا العام للسماح لمواطنيها بأداء الحج.

وإعلان «البراءة من المشركين» هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل، «روح الله الخميني»، حجاج بيت الله الحرام (من الإيرانيين) برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ ممن يعتبرونهم مشركين، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية إلى فريضة عبادية وسياسية.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون ثان 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام «نمر باقر النمر» رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ«تنظيمات إرهابية».

  كلمات مفتاحية

السعودية إيران الحج